المعصـــــــــــــــــــــــــــــــومـــــــــــــــــــة

الأربعاء,آب 20, 2008


 

مات درويش بعد أن عانى قلبه طويلا من تقلبات الدهر، وآلام الشتات..مات وفي نفسه غصة من تردي الشعر وانهيار القيم وضياع القضية التي ارتبط بها شعره وآمن بها قولا وفعلا فصار مقرونا بها-قضية فلسطين-
درويش أبى أن يدجن شعره بعد أن كان في طليعة المناضلين فانسحب من= فتح =احتجاجا على سياسة الانبطاح بعد اتفاقية أوسلو..وفضل العيش بعيدا عن دوائر الصراع ليواصل نضاله المقدس بالكلمة المدوية والقصائد العصماء بين المنابر العالمية حاملا هم أمة بأسرها إلى أن قضى حسرة وكمدا على تشردم العرب وتناحر الإخوة..وهوان المسلمين..وانتشار الظلم وتسلط.القوي على الضعيف.
مات درويش -شاعر الثورة الفلسطينية- وكل مناه أن يستجيب القدر لشعب أراد الحياة كباقي الشعوب. ولم يفعل بعد ؟؟.أن يتوحد العرب كما كانوا من قبل ..أن تسود الفضيلة بين الشعوب جمعاء.أن يعم السلام والتعايش السلمي والتسامح.بين سكان المعمورة....بكى لأطفال المخيمات ..وعرب الشتات ..وعرب الداخل.. وأهدى أروع أغانيه لبيروت الجريحة...حمل بين جسده النحيف.قلب-شاعر مرهف- أثقلت كاهله مشاكل الأمة فدفع -حياته-ثمنا لذلك.. فهل وعى العرب قيمة من كانوا بين ظهرانيهم ؟؟ أم سينضم-درويش- إلى قائمة من مر قبله وتطويه غياهب النسيان.
<!-- / message --><!-- stamps hack --><!-- / stamps hack -->
سيذكره الشعر العربي-طويلا- فارسا فحلا بأبى الترجل ويؤمن بخلود الكلمة الأصيلة.. حينما يلتفت حواليه ولا يجد غير أشباه الشعراء وأدعياء الشعر وفقاقيع الأدب المزيف.. في زمن صار كل شيء للبيع حتى..الضمير..القرائح.. الشاعرية...شعراء البلاط...شعراء المناسبات...شعراء النفاق..كلهم تكالبوا على الشعرية العربية وحولوها الى طلاسم وتراتيل جنائزية بدون روح..قضوا على ما تبقى من صفاء الشعر ورونقه واجهزوا عليه..فياويح ما تبقى لنا من الكلم الطيب




في21,آب,2008  -  03:45 مساءً, مجهول كتبها ...

أستسمح الأخت الأديبة الجزائرية المتألقة حبيبة محمدي لإعادة نشر ما كتبته في جريدة الخبر الجزائرية حول الراحل محمود درويش إيمانا منا بلاحدودية الكلمة ولتعميم الفائدة ولجعل محبي الشاعر والشعر العربي عموما على صلة بكل ما يتعلق بالموضوع...تحت عنوان
أحـــــــــــــــــــــــــــن إلى خبز أمـــــــــــــــــــــــــــــــــــي


''أم أحمد''، هي إحدى أشهر الأمهات في العالم، لأنها أم الشاعر العربي الكبير ''محمود درويش'' باكية القلب والعين تروي: (رجوته ألا يجري تلك العملية اللعينة. هو أيضا لم يكن يريد هذه العملية أنا أعرف، أحسست بذلك عندما أخبرني. لم أرتح من تصرفه يومها فقلت له: لا تجرها. رجوته وأمسكت به لمنعه من ترك البيت. لكنه قال إنها ضرورية وراح.. يا ولدي عليك يا محمود.. راح قبلي.. راح وتركني..).
وتستطرد بلغتها العامية البسيطة ذكرياتها مع ولدها: (كان الصحفيون يجيئون إلي من كل مكان ليصوّروني وأنا أخبز الأرغفة. مش محمود كان يقول في شعره (أحن إلى خبز أمي) كانوا يصوّرون هذا الخبز. هم يفكرون أنني أخبز لهم لكي يصوروا. والله أنا كنت أخبز لمحمود. بس لمحمود. كنت ألاقيها فرصة. لأخبز الأرغفة إللي يحبها محمود. وكل ما كنت أخبز كنت أفكر بمحمود. كأني أخبز الخبز ليأكله لكن وين يا حسرتي، ما عاد يقدر يأكل من خبز أمه..) حقا ما عاد درويش يأكل من خبز أمه، وما عدنا، يا لوعتنا، نسمع قصيدته.
رحل الفارس متعطرا بورد الغربة والحنين. سكت قلبه عن النبض وتوقفت أنامله عن الاشتعال بلظى القلب.
صحيح أن وضعه الصحي لم يعد بخير منذ تعرضه لعمليتين في القلب الأولى العام 1984 والثانية العام .1998 ولكن الصدمة كانت كبيرة علينا والفاجعة أكبر!
لقد تعب قلب درويش بعد أن ظل يصرخ في وجه الاحتلال الإسرائيلي (سجّل أنا عربي)، تلك القصيدة التي كانت بطاقة هويته يشهرها في وجه الشرطي الإسرائيلي.
ثم كان يقول: (حاصر حصارك لا مفر).
(سقطت ذراعك فالتقطها واضرب عدوك فأنت الآن حر، وحر).
مات شاعر المقاومة الفلسطينية، مات من كان يقول كل شعر جميل هو شعر مقاومة. كان شعره فضاء لكل الأبعاد الإنسانية. لقد حمل جروح الأمة في زمن الانكسار، فكان شاعر القضية الفلسطينية وشاعر الأمة العربية. قامة شعرية استثنائية. ومن أهم ما كان يميزه أنه أوصل الحداثة الشعرية وبذكاء شديد إلى الجماهير العامة، فكان على مدى أكثر من أربعين عاما مدرسة يؤمّها النخبة المثقفون والجماهير العادية على حد سواء.
كان بحق مدرسة متميزة في الشعر العربي المعاصر.
مات الشاعر المناهض المقاوم، الثائر، الغاضب. درويش الذي لم يقتله الإسرائيليون بل قتلته غصة في القلب حزنا على تقاتل الفلسطيني مع أخيه الفلسطيني وقد كتب في هذا قصيدته (أنت منذ الآن غيرك). وقد ظل الطائر المغرّد في فضاءات العالم يطلب التواصل والتضامن مع شعبه الفلسطيني.. فمن قريته ''البروة'' إلى حيفا إلى لبنان إلى موسكو إلى باريس إلى القاهرة، ثم عاد ليقيم برام الله العام 1996 بعد أن سمحت له السلطات الإسرائيلية بدخول الأراضي الفلسطينية وزيارة أمه!!
آه، من ذا يكفكف دمع الأم ودمعنا؟ غريب ينتظر أن يعود في كفن إلى أمه كما عاش غريبا وعاد..
(يحكون في بلادنا
يحكون في شجن
عن صاحبي الذي مضى
وعاد في كفن).
أذكر أن آخر لقاء لي بالشاعر الكبير كان العام الماضي حين كنت أشارك في (الملتقى الدولي للشعر العربي) بالقاهرة وكان محمود درويش هو المتوّج بجائزة القاهرة للإبداع الشعري في ختام الملتقى. وقد كان آخر تكريم عربي له بأرض الكنانة، رأيته كالعصفور يقفز بفرح ويتجه نحو المنصة بمسرح دار الأوبرا المصرية ليتسلم درع التكريم من وزير الثقافة المصري. وكان يبكي تأثرا بالحفاوة الكبيرة التي يلاقيها دائما في مصر. ثم عاد مسرعا إلى مقعده بالصفوف الأخيرة وليست الأولى (كما يحب أن يجلس هواة الأضواء من أنصاف الموهوبين). وكنت أجلس بالقرب منه ومددت له يدي لأقدم له التهنئة على التكريم فنظر إلي بعينيه الفاحصتين اللتين تشعان توهجا وشعرا (أهلا ببنت الجزائر).
ومات صديق الجزائر
مات صديق الثورة والنضال
مات عاشق من فلسطين
وسقطت ورقة من أوراق الزيتون. ورقة أخرى تسقط من شجرة الشعر العربي.
ولك الله يا فلسطين..
لك الله، فقد مات زعيم الأغلبية فيك. مات من قال فيك: (على هذه الأرض ما يستحق الحياة: على هذه الأرض سيدة الأرض أم البدايات أم النهايات. كانت تسمى فلسطين. صارت تسمى فلسطين. سيدتي: أستحق، لأنك سيدتي أستحق الحياة).
فرحم الله درويش الذي استحق بيننا وفي قلوبنا الحياة.
ولنكتب على قبره ما كان يقول: (فإن سقطت وكفي رافعا علمي
سيكتب الناس فوق القبر: لم يمت)

المصدر :بقلم: حبيبة محمدي
2008-08-21



في18,تشرين الأول,2008  -  06:49 صباحاً, عرباوي كتبها ...


آخر الشهود\"عب اللة عبد الله\" يصرح للشروق : فرنسا فجرت القنبلة على المجاهدين وهم مكبلين في شاحنة على بعد 200 متر من مركز الانفجار.

آخر شهود العيان من الذين تواجدوا قرب القنبلة النووية الأولى على بعد أمتار قبل التفجير \"عبد اللة عبد الله \"، من مواليد 1938، الذي يروي الفاجعة، متحسرا على أرواح أولائك الذين أعدمتهم فرنسا بأبشع الطرق الإجرامية. يقول أنه لم يكن يعرفهم، لكنهم كانوا جزائريين مثله، ويتساءل اليوم : بأي ذنب فعل بهم المستعمر هذا الفعل؟؟!!.. يومها، كان \"عبد اللة\"، يعمل في شركة تختص بأمور التبريد و التهوية في موقع التفجير. فكتب لهذا الشاهد، أن يكون شاهدا على جريمة حية من جرائم فرنسا! يضيف الشاهد المحظوظ قائلا أن المستعمر أحضر شاحنة عسكرية كان يصطف على متنها عدد كبير من الجزائريين، فهم الرجل ساعتها، أنهم مجاهدون ممن حكم عليهم بالإعدام!! ليضيف مؤكدا أنهم ليسوا من المنطقة بل من الشمال الجزائري! فقد منعوا أي أحد من التحدث معهم!!.. كانوا واقفين... مكبلي الأرجل و الأيادي، لا يمكنهم الحراك !!.. حتى رؤوسهم كانت مثبتة بواسطة قضبان حديدية تمنعهم من الالتفات إلى اليمين أو إلى اليسار، لكن عيونهم كانت تنوب عنهم في الكلام... يقول \"عبد اللة\" ... كما كانت هنالك خيام منصوبة في نقاط متباعدة عن نقطة التفجير، ترك فيها مجاهدون ومدنيون بالقوة، بعد أن طلب منهم الانبطاح على وجوههم عند سماع صوت الطائرة، فيما غادروا هم المكان باتجاه رقان المدينة ، أي على بعد نحو 65 كلم عن منطقة التفجير بحموديا. و بعد عودتنا في اليوم الموالي من التفجير بملابس خاصة، يقول محدثنا.. الشاهد الذي \"شاف كل حاجة\" ..،لم نجد أي أثر لجثث بشرية، و لم نستطع التعرف على الشاحنة التي تحولت إلى كتلة من حديد!! أما الخيام ومن كانوا فيها، فلم نجد لهم أثرا يذكر!! لقد نجم عن التفجير جبل أسود لم يكن هناك قبل الأمس!!

عبد الله، يطالب اليوم فرنسا بأن تعترف رغما عنها بالجرائم التي تتكتم عنها في حق الشعب الجزائرى!!هذه الجريمة التي أتت على الأخضر و اليابس وعلى كل مظاهر الحياة بالمنطقة..إذ لا يزال سكان المنطقة يعانون من أثار التجارب بظهور غرائب الأمراض التي لم يسمع عنها الأهالي قبل قدوم فرنسا .

نتائج مريعة على الصحة والطبيعة:

النتائج الأولية لهذه التجارب، كانت مفزعة : 35 حامل أجهضن !!..عدد كبير من سكان القصور فقدوا البصر!!.. أصحاء أصيبوا بأمراض عقلية!!.. نقل الكثير من الأهالي إلى المستشفى العسكري الفرنسي بالقاعدة لمعاينتهم.. وفقط... دون إعطاء علاج!!! هي ذي الأحداث التي عرفتها مدينة رقان يوم 13 فبراير 1960... ساعات بعد تفجير\"اليربوع الأزرق\" حسب رواية \"رقاني محمد بن هاشم\"، من مواليد 1937، كان وقتها يشتغل ممرضا بالقطاع الصحي الفرنسي رفقة الطبيب \" بيشو دوغي\"! كان أنداك , \"الرقاني\" الجزائري الوحيد الذي كان ضمن القطاع الصحي الفرنسي بالمنطقة، والذي يؤكد اليوم \"أن فرنسا تعمدت استعمال سكان القصور كفئران تجارب خصوصا بعد إحصاء السكان لمدة 4 أشهر قبل التفجير دون استثناء أحد، قبل أن تخرجهم للعراء، غطاؤهم يوم التفجير كان السماء !! تاركين بيوتهم خالية مفتوحة النوافذ و الأبواب وهم وسط الصحراء !! , يقول \"الرقاني محمد\"، أن فرنسا كلفتهم بإخبار أهالي القصور عن التدابير التي يجب أن يتخذوها، بإغماض أعينهم و الانبطاح فوق الأرض على وجوههم قبل الانفجار إثر رؤيتهم للطائرة التي ستحلق فوقهم. كم تم تسليم كل فرد صحراوي قلادة كشف الإشعاع تحمل رقما تسلسليا مع تهديد كل من يضيعها، بالسجن!!.. ويضيف محدثنا ..أنه، يومها ارتفعت غمامة الفطر النووي في السماء، لكنها سرعان ما جلبتها الرياح نحو المناطق الآهلة بالسكان!! فقد تم نقل عائلات الضباط الفرنسيين إلى مدينة رقان علي جناح السرعة لتجنيبهم أي خطر!! كما لحقهم بعد ذلك كل القادة العسكريين، خوفا علي أرواحهم، فيما ترك الناس وسط غيمة